النسفي
17
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )
الأعراف 56 61 لانث كما لو حمل الوصف على اللفظ لقيل ثقيلا * ( لبلد ميت ) * لأجل بلد ليس فيه مطر ولسقيه ميت مدنى وحمزة وعلى وحفص * ( فأنزلنا به الماء ) * بالسحاب أو بالسوق وكذلك * ( فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك ) * مثل ذلك الاخراج وهو إخراج الثمارت * ( نخرج الموتى لعلكم تذكرون ) * فيؤديكم التذكر إلى الإيمان بالبعث إذ لا فرق بين الاخراجين لأن كل واحد منهما إعادة الشئ بعد إنشائه * ( والبلد الطيب ) * الأرض الطبية التراب * ( يخرج نباته بإذن ربه ) * بتيسيره وهو موضع الحال كأنه قيل يخرج نباته حسنا وافيا لأنه واقع في مقابلة نكدا * ( والذي خبث ) * صفة للبلد أي والبلد الخبيث * ( لا يخرج ) * أي نباته فحذف للاكتفاء * ( إلا نكدا ) * هو الذي الكافر وهذا التمثيل واقع على أثر مثل ذلك المطر وإنزاله بالبلد الميت وإخراج الثمرات به على طريق الاستطراد * ( كذلك ) * مثل ذلك التصرف * ( نصرف الآيات ) * نرددها ونكررها * ( لقوم يشكرون ) * نعمة الله وهم المؤمنون ليتفكروا فيها ويعتبورا بها * ( لقد أرسلنا ) * جواب قسم محذوف أي والله لقد أرسلنا * ( نوحا إلى قومه ) * ارسل وهو ابن خسمين سنة وكان نجارا وهو نوح بن لك بن توشلخ بن أخنوخ وهواسم إدريس عليه السلام * ( فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) * غيره على فالرفع على المحل كأنه قيل مالكم إله غيره فلا تعيدوا معه غيره والجر على اللفظ * ( إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ) * يوم القيامة أو يوم نزول العذاب عليهم وهو الطوفان * ( قال الملأ ) * أي الأشراف والسادة * ( من قومه إنا لنراك في ضلال مبين ) * أي ذهاب عن طريق الصواب بين والرؤية رؤية القلب * ( قال يا قوم ليس بي ضلالة ) * ولم يقل ضلال كما قالوا لأن الضلالة أخص من الضلال فكانت أبلغ في نفى الضلال عن نفسه كأنه قال ليس بي شيء من الضلال ثم استدرك لتأكيد نفى الضلة فقال * ( ولكني رسول من رب العالمين ) * لأن كونه رسولا من الله مبلغا لرسالاته في معنى كونه على الصراط المستقيم فكان في الغاية القصوى من الهدى * ( أبلغكم رسالات ربي ) * ما أوحى إلى في الأوقات المتطاولة أو في المعاني